العلامة الحلي

45

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

[ المقدّمة ] أمّا المقدّمة ففيها مباحث : البحث الأوّل : ما الإمام ؟ الإمام هو الإنسان الذي له الرئاسة العامة في أمور الدين والدنيا بالأصالة في دار التكليف . ونقض بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » ، فأجيب بوجهين : الأوّل : التزام دخوله في الحدّ ؛ لقوله تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً « 2 » . الثاني : تبدّل قولنا : بالأصالة ، ب : نيابة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وقيل : الإمامة عبارة عن خلافة شخص من الأشخاص للرسول صلّى اللّه عليه وآله في إقامة قوانين الشرع وحفظ حوزة الملّة على وجه يجب اتّباعه على الأمّة كافّة ، وجنسهما البعيد الإضافة « 3 » . البحث الثاني : الإمامة لطف عامّ والنبوّة لطف خاصّ لإمكان خلوّ الزمان من نبيّ حيّ بخلاف الإمام ؛ لما سيأتي « 4 » ، وإنكار اللطف

--> ( 1 ) كذا في « أ » و « ب » أثبتت ( صلّى اللّه عليه وآله ) بعد لفظة ( النبي ) في هذا المورد والذي بعده ، والظاهر أنّ المقصود فيهما طبيعيّ النبيّ لا شخص نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وإن كانت معظم بحوث الكتاب تختصّ بإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام بعد نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) في هامش « ب » : ( وجنسهما البعيد إضافة ) خ ل . ( 4 ) سيأتي في الدليل السابع والستين من المائة الأولى .